محمد الحميدي

85

جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس

وأنشدت له من قصيدة طويلة [ من الطويل ] : أمدنف نفس ذو هوى أم جليدها * غداة غدت في حلبة البين غيدها وقد كنفت منهنّ أكناف منعج * عباديد سادات الرّجال عبيدها تبادرن أستار القباب كما بدت * بدور ولكنّ البروج عقودها تخدّ بألحاظ العيون خدودها * وترهب أن تنقّد لينا قدودها فيا لدماء الأسد تسفكها الدّمى * وللصّيد من عفر الظّباء تصيدها [ 24 ب ] وفوق الحشايا كلّ مرهفة الحشا * حشت كبدي نارا بطيئا خمودها تحلّ لوى خبت وقلبي محلّها * وتخلبني غدرا وقلبي وحيدها لئن زعموا أنّي سلوت لقد بدت * دلائل من شكواي عدل شهودها نحول كرقراق السّحاب وعبرة * كما انهملت غرّ السّحاب وسودها تغيض ولوعات الفراق تمدّها * وتنقص والشّجو الأليم يزيدها لتفدك أكباد ظماء أجفّها * هواك وأجفان جفاها هجودها ومهجة صبّ لم تزل صبّة بها * يد الوجد حتّى عاد عدما وجودها ضنا جسدي إن كان يرضيك برؤه * وإتلاف نفسي في هواك خلودها ولولا الهوى لم ترض نفس نفيسة * هوانا ولكن حبّ نفس قئودها « 1 » 50 - محمد « 2 » بن أبي دليم . حدّث عن محمد بن وضّاح « 3 » ، وطبقته . روى عنه عبد الوارث بن

--> - « وبقي إلى بعد سنة ثمان وستين وأربع مائة » . ( 1 ) حرّفها الأبياري في طبعته متعمدا فجعلها « وتئودها » ، بل قال بأن « قئودها » تحريف ! وهو صنيع عجيب . وما أثبتناه من النسخة الخطية وكذلك هو فيما نقله ياقوت عن الحميدي في معجم الأدباء . وفي معجمات اللغة : « وفرس وبعير قئود : ذلول منقاد » ، وهو الموافق للمعنى المراد . ( 2 ) ترجمه ابن ماكولا في الإكمال 3 / 329 ، والضبي في بغية الملتمس ( 114 ) . ( 3 ) ينظر الأحكام لابن حزم 4 / 547 .